حتى جمد الماء والنبيذ وأبوال الدواب والمياه الكبار ، وحافات دجلة ، ولم يحج أحد من أهل العراق .
وفيها توفي من الأعيان . . .
أحمد بن محمد بن عبد الله
ابن عبد الصمد بن المهتدي بالله ، أبو عبد الله الشاهد ، خطب له في جامع المنصور في سنة
ست وثمانين وثلاثمائة ، ولم يخطب له إلا بخطبة واحدة جمعات كثيرة متعددة ، فكان إذا سمعها
الناس منه ضجوا بالبكاء وخشعوا لصوته .
الحسين بن علي بن الحسين
أبو القاسم المغربي الوزير ، ولد بمصر في ذي الحجة سنة سبعين ( 1 ) وثلاثمائة ، وهرب منها حين
قتل صاحبها الحاكم أباه وعمه محمدا ، وقصد مكة ثم الشام ، ووزر في عدة أماكن ، وكان يقول
الشعر الحسن ، وقد تذاكر هو وبعض الصالحين فأنشده ذلك الصالح شعرا :
إذا شئت أن تحيا غنيا فلا تكن * على حالة إلا رضيت بدونها
فاعتزل المناصب والسلطان ، فقال له بعض أصحابه : تركت المنازل والسلطان في عنفوان
شبابك ؟ فأنشأ يقول :
كنت في سفر الجهل والبطالة * حينا ( 2 ) فحان مني القدوم
تبت من كل مأثم فعسى * يمحي بهذا الحديث ذاك القديم
بعد خمس وأربعين ( 3 ) تعدت * ألا إن الآله القديم كريم
توفي بميافارقين في رمضان منها عن خمس ( 4 ) وأربعين سنة ، ودفن بمشهد علي .
محمد بن الحسن بن إبراهيم
أبو بكر الوراق ، المعروف بابن الخفاف ، روى عن القطيعي وغيره ، وقد اتهموه بوضع
الحديث والأسانيد ، قاله الخطيب وغيره .
هامش
( 1 ) من الوافي 12 / 441 ، وفي الأصل : تسعين تحريف .
( 2 ) في الوافي ، ووفيات الأعيان 2 / 176 : في سفرة الغواية والجهل مقيما .
( 3 ) في الوافي والوفيات : لقد ماطلت ألا أن الغريم كريم .
( 4 ) في الكامل 9 / 362 : ستا ، وفي شذرات الذهب والعبر : عاش ثماني وأربعين سنة .