والمستكفي والمطيع والطائع والقادر والغالب بالله ، الذي خطب له بولاية العهد ، توفي في سلخ
شعبان منها عن مائة وعشر سنين .
عمر بن عبد الله بن عمر
أبو حفص الدلال ، قال سمعت الشبلي ينشد قوله :
وقد كان شئ سمى السرور * قديما سمعنا به ما فعل
خليلي ، إن دام هم النفوس * قليلا على ما نراه قتل
يؤمل دنيا لتبقى له * فمات المؤمل قبل الامل
محمد بن الحسن أبو الحسن
الأقساسي العلوي ، نائب الشريف المرتضى في إمرة الحجيج ، حج بالناس سنين متعددة ، وله
فصاحة وشعر ، وهو من سلالة زيد بن علي بن الحسين .
ثم دخلت سنة ست عشرة وأربعمائة
فيها قوي أمر العيارين ببغداد ونهبوا الدور جهرة ، واستهانوا بأمر السلطان ، وفي ربيع الأول
منها توفي شرف ( 1 ) الدولة بن بويه الديلمي صاحب بغداد والعراق وغير ذلك ، فكثرت الشرور
ببغداد ونهبت الخزائن ، ثم سكن الامر على تولية جلال الدولة أبي الطاهر ، وخطب له على المنابر ،
وهو إذ ذاك على البصرة ، وخلع على شرف الملك أبي سعيد ( 2 ) بن ماكولا وزيره ، ولقب علم الدين
سعد الدولة أمين الملة شرف الملك ، وهو أول من لقب بالألقاب الكثيرة ، ثم طلب من الخليفة أن
يبايع لأبي كاليجار ولي عهد أبيه سلطان الدولة ، الذي استخلفه بهاء الدولة عليهم ، فتوقف في
الجواب ثم وافقهم على ما أرادوا ، وأقيمت الخطبة للملك أبي كاليجار يوم الجمعة سادس عشر شوال
منها ، ثم تفاقم الامر ببغداد من جهة العيارين ، وكبسوا الدور ليلا ونهار وضربوا أهلها كما يضرب
المصادرون ويستغيث أحدهم فلا يغاث ، واشتد حال وهربت الشرطة من بغداد ولم تغن الأتراك
شيئا ، وعملت السرايج على أفواه السكك فلم يفد ذلك شيئا ، وأحرقت دار الشريف المرتضى فانتقل
منها ، وغلت الأسعار جدا . ولم يحج أحد من أهل العراق وخراسان .
هامش
( 1 ) في الكامل 9 / 346 ومختصر أخبار البشر 2 / 155 : مشرف . ( وانظر العبر 4 / 474 ) .
( 2 ) في الكامل 9 / 349 : أبي سعد .