وممن توفي فيها من الأعيان . . .
سابور بن أزدشير ( 1 )
وزر لبهاء الدولة ثلاث مرات ، ووزر لشرف الدولة ، وكان كاتبا سديدا عفيفا عن الأموال ،
كثير الخير ، سليم الخاطر ، وكان إذا سمع المؤذن لا يشغله شئ عن الصلاة ، وقد وقف دارا للعلم
في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، وجعل فيها كتبا كثيرة جدا ، ووقف عليها غلة كبيرة فبقيت
سبعين سنة ثم أحرقت عند مجئ الملك طغرلبك في سنة خمسين وأربعمائة ، وكانت محلتها بين
السورين ، وقد كان حسن المعاشرة إلا أنه كان يعزل عماله سريعا خوفا عليهم من الأشر والبطر ،
توفي فيها وقد قارب التسعين ( 2 ) .
عثمان النيسابوري
الجداوي الواعظ . قال ابن الجوزي : صنف كتبا في الوعظ من أبرد الأشياء ، وفيه أحاديث
كثيرة موضوعة ، وكلمات مرذولة ، إلا أنه كان خيرا صالحا ، وكانت له وجاهة عند الخلفاء والملوك ،
وكان الملك محمود بن سبكتكين إذا رآه قام له ، وكانت محلته حمى يحتمي بها من الظلمة ، وقد وقع في
بلده نيسابور موت ، وكان يغسل الموتى محتسبا ، فغسل نحوا من عشرة آلاف ميتا رحمه الله .
محمد بن الحسن بن صالحان
أبو منصور الوزير لشرف الدولة ولبهاء الدولة ، كان وزير صدق جيد المباشرة حسن الصلاة ،
محافظا على أوقاتها ، وكان محسنا إلى الشعراء والعلماء ، توفي فيها عن ست وسبعين سنة .
الملك شرف ( 3 ) الدولة
أبو علي بن بهاء الدولة ، أبي نصر بن عضد الدولة بن بويه ، أصابه مرض حار فتوفي لثمان
بقين من ربيع الآخر ( 4 ) عن ثلاث وعشرين سنة ، وثلاثة أشهر وعشرين يوما .
هامش
( 1 ) في الكامل والمنتظم ووفيات الأعيان : أردشير .
( 2 ) في الوفيات والمنتظم قارب الثمانين . قال في الوفيات 2 / 356 : مولده بشيراز سنة 336 ه .
( 3 ) انظر حاشية ( 1 ) من صفحة ( 23 ) .
( 4 ) تقدم أنه توفي في ربيع الأول ، وانظر الكامل 9 / 346 والعبر 4 / 474 .
وذكر ابن الأثير أن عمره كان ثلاثا وعشرين سنة وثلاثة وأشهر . وفي مختصر أخبار البشر 2 / 155 : ثلاثا وعشرين
وأشهرا . وعند ابن الوردي في تاريخه : وستة أشهر .