تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الدين . قال : وكان قد عزم على نصب إمام حنفي بالجامع ، فامتنع أهل دمشق من ذلك ، وامتنعوا من الصلاة خلفه ، وصلوا بأجمعهم في دار الخيل ، وهي التي قبل الجامع مكان المدرسة الأمينية ، وما يجاورها وحدها الطرقات الأربعة ، وكان يقول : لو كانت لي الولاية لاخذت من أصحاب الشافعي الجزية ، وكان مبغضا لأصحاب مالك أيضا . قال : ولم تكن سيرته في القضاء محمودة ، وكانت وفاته يوم الجمعة الثالث عشر من جمادى الآخرة منها . قال : وقد شهدت جنازته وأنا صغير في الجامع .

المعمر بن المعمر

أبو سعد بن أبي عمار ( 1 ) الواعظ ، كان فصيحا بليغا ماجنا ظريفا ذكيا ، له كلمات في الوعظ حسنة ورسائل مسموعة مستحسنة ، توفي في ربيع الأول منها ، ودفن بباب حرب .

أبو علي المعري

كان عابدا زاهدا ، يتقوت بأدنى شئ ، ثم عن له أن يشتغل بعلم الكيمياء . فأخذ إلى دار الخلافة فلم يظهر له خبر بعد ذلك .

نزهة

أم ولد الخليفة المستظهر بالله ، كانت سوداء محتشمة كريمة النفس ، توفيت يوم الجمعة ثاني عشر شوال منها . أبو سعد السمعاني ( 2 ) مصنف الأنساب وغيره ، وهو تاج الاسلام عبد الكريم بن محمد بن أبي المظفر المنصور عبد الجبار السمعاني ، المروزي ، الفقيه الشافعي ، الحافظ المحدث ، قوام الدين أحد الأئمة المصنفين رحل وسمع الكثير حتى كتب عن أربعة آلاف شيخ ، وصنف التفسير والتاريخ والأنساب والذيل على تاريخ الخطيب البغدادي ، وذكر له ابن خلكان مصنفات عديدة جدا ، منها كتابه الذي جمع فيه ألف حديث عن مائة شيخ ، وتكلم عليها إسنادا ومتنا ، وهو مفيد جدا رحمه الله .
هامش
( 1 ) في الكامل 10 / 493 : عمامة ، وفي شذرات الذهب 4 / 14 : عمارة ( 2 ) ذكره بن خلكان 3 / 209 قال ولادته كانت سنة ست وخمسمائة في 21 شعبان ( تذكرة الحفاظ ص 1316 ) ومات سنة 562 ه‍ بمرو ، طبقات السبكي 4 / 259 عبر الذهبي 4 / 178 النجوم الزاهرة 5 / 563 . وإيراده هنا في وفيات 506 خطأ واضح .
البداية والنهاية — صفحة 216 | ابن كثير / علي شيري