الدين . قال : وكان قد عزم على نصب إمام حنفي بالجامع ، فامتنع أهل دمشق من ذلك ، وامتنعوا
من الصلاة خلفه ، وصلوا بأجمعهم في دار الخيل ، وهي التي قبل الجامع مكان المدرسة الأمينية ، وما
يجاورها وحدها الطرقات الأربعة ، وكان يقول : لو كانت لي الولاية لاخذت من أصحاب الشافعي
الجزية ، وكان مبغضا لأصحاب مالك أيضا . قال : ولم تكن سيرته في القضاء محمودة ، وكانت وفاته
يوم الجمعة الثالث عشر من جمادى الآخرة منها . قال : وقد شهدت جنازته وأنا صغير في الجامع .
المعمر بن المعمر
أبو سعد بن أبي عمار ( 1 ) الواعظ ، كان فصيحا بليغا ماجنا ظريفا ذكيا ، له كلمات في الوعظ
حسنة ورسائل مسموعة مستحسنة ، توفي في ربيع الأول منها ، ودفن بباب حرب .
أبو علي المعري
كان عابدا زاهدا ، يتقوت بأدنى شئ ، ثم عن له أن يشتغل بعلم الكيمياء . فأخذ إلى دار
الخلافة فلم يظهر له خبر بعد ذلك .
نزهة
أم ولد الخليفة المستظهر بالله ، كانت سوداء محتشمة كريمة النفس ، توفيت يوم الجمعة ثاني
عشر شوال منها .
أبو سعد السمعاني ( 2 )
مصنف الأنساب وغيره ، وهو تاج الاسلام عبد الكريم بن محمد بن أبي المظفر المنصور عبد
الجبار السمعاني ، المروزي ، الفقيه الشافعي ، الحافظ المحدث ، قوام الدين أحد الأئمة المصنفين
رحل وسمع الكثير حتى كتب عن أربعة آلاف شيخ ، وصنف التفسير والتاريخ والأنساب والذيل على
تاريخ الخطيب البغدادي ، وذكر له ابن خلكان مصنفات عديدة جدا ، منها كتابه الذي جمع فيه ألف
حديث عن مائة شيخ ، وتكلم عليها إسنادا ومتنا ، وهو مفيد جدا رحمه الله .
هامش
( 1 ) في الكامل 10 / 493 : عمامة ، وفي شذرات الذهب 4 / 14 : عمارة
( 2 ) ذكره بن خلكان 3 / 209 قال ولادته كانت سنة ست وخمسمائة في 21 شعبان ( تذكرة الحفاظ ص 1316 ) ومات
سنة 562 ه بمرو ، طبقات السبكي 4 / 259 عبر الذهبي 4 / 178 النجوم الزاهرة 5 / 563 . وإيراده هنا في وفيات
506 خطأ واضح .