عبد الرحمن بن منده
ابن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن إبراهيم أبو القاسم بن أبي عبد الله الامام ، سمع
أباه وابن مردويه وخلقا في أقاليم شتى ، سافر إليها وجمع شيئا كثيرا ، وكان ذا وقار وسمت حسن ،
واتباع للسنة وفهم جيد ، كثير الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا يخاف في الله لومة لائم ، وكان
مسعد بن محمد الريحاني يقول : حفظ الله الاسلام به ، وبعبد الله الأنصاري الهروي . توفي ابن منده
هذا بأصبهان عن سبع وثمانين سنة ، وحضر جنازته خلق كثير لا يعلمهم إلا الله عز وجل .
عبد الملك بن محمد
ابن عبد العزيز بن محمد بن المظفر بن علي أبو القاسم الهمداني أحد الحفاظ الفقهاء الأولياء ،
كان يلقب ببجير وقد سمع الكثير ، وكان يكثر للطلبة ويقرأ لهم ، توفي بالري في المحرم من هذه
السنة ، ودفن إلى جانب إبراهيم الخواص .
الشريف أبو جعفر الحنبلي
عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد
المطلب الهاشمي بن أبي موسى الحنبلي العباسي ، كان أحد الفقهاء العلماء العباد الزهاد المشهورين
بالديانة والفضل والعبادة والقيام في الله بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا تأخذه في الله لومة
لائم ، ولد سنة إحدى عشرة وأربعمائة ، واشتغل على القاضي أبي يعلى بن الفراء ، وزكاه شيخه
عند ابن الدامغاني فقبله ، ثم ترك الشهادة بعد ذلك ، وكان مشهورا بالصلاح والديانة ، وحين
اختصر الخليفة القائم بأمر الله أوصى أن يغسله الشريف أبو جعفر هذا وأوصى له بشئ كثير ، ومال
جزيل ، فلم يقبل من ذلك شيئا ، وحين وقعت الفتنة بين الحنابلة والأشعرية بسبب ابن القشيري
اعتقل هو في دار الخلافة مكرما معظما ، يدخل عليه الفقهاء وغيرهم ، ويقبلون يده ورأسه ، ولم يزل
هناك حتى اشتكى فأذن له في المسير إلى أهله فتوفي عندهم ليلة الخميس النصف في صفر منها ، ودفن
إلى جانب الإمام أحمد ، فاتخذت العامة قبره سوقا كل ليلة أربعاء يترددون إليه ويقرأون الختمات
عنده حتى جاء الشتاء ، وكان جملة ما قرئ عليه وأهدي له عشرة آلاف ختمة والله أعلم .
محمد بن محمد بن عبد الله
أبو الحسن البيضاوي ، أحد الفقهاء الشافعيين بربع الكرخ ودفن عند والده .