تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
حيان بن خلف ابن حسين بن حيان بن محمد بن حيان بن وهب بن حيان أبو مروان القرطبي ، مولى بني أمية ، صاحب تاريخ المغرب في ستين مجلدا ، أثنى عليه الحافظ . أبو علي الغساني في فصاحته وصدقه وبلاغته . قال : وسمعته يقول : التهنئة بعد ثلاث استخفاف بالمودة ، والتعزية بعد ثلاث إغراء بالمصيبة . قال ابن خلكان : توفي في ربيع الأول منها ، ورآه بعضهم في المنام فسأله عن حاله فقال : غفر لي . وأما التاريخ فندمت عليه ، ولكن الله بلطفه أقالني وعفا عني . أبو نصر السجزي الوابلي ( 1 ) نسبة إلى قرية من قرى سجستان يقال لها وابل ، سمع الكثير وصنف وخرج وأقام بالحرم ، وله كتاب الإبانة في الأصول ، وله في الفروع أيضا . ومن الناس من كان يفضله في الحفظ على الصوري .

محمد بن علي بن الحسين

أبو عبد الله الأنماطي ، المعروف بابن سكينة ، ولد سنة تسعين وثلاثمائة ، وكان كثير السماع ، ومات عن تسع وسبعين سنة والله سبحانه وتعالى أعلم .

ثم دخلت سنة سبعين وأربعمائة

قال ابن الجوزي : في ربيع الأول منها وقعت صاعقة بمحلة النوبة من الجانب الغربي ، على نخلتين في مسجد فأحرقت أعاليهما ، وصعد الناس فأطفأوا النار ، ونزلوا بالسعف وهو يشتعل نارا . قال : وورد كتاب من نظام الملك إلى الشيخ أبي إسحاق الشيرازي في جواب كتابه إليه في شأن الحنابلة ، ثم سرده ابن الجوزي ومضمونه : أنه لا يمكن تغيير المذاهب ولا نقل أهلها عنها ، والغالب على تلك الناحية هو مذهب الإمام أحمد ، ومحله معروف عند الأئمة والناس ، وقدره معلوم في السنة . في كلام طويل . قال : وفي شوال منها وقعت فتنة بين الحنابلة وبين فقهاء النظامية ، وحمى لكل من الفريقين طائفة من العوام ، وقتل بينهم نحو من عشرين قتيلا ، وجرح آخرون ، ثم سكنت الفتنة . قال : وفي تاسع عشر شوال ولد للخليفة المقتدي ولده المستظهر أبو العباس أحمد ، وزينت
هامش
( 1 ) وهو عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد . قال في تذكرة الحفاظ 3 / 1118 : الوائلي البكري ومات سنة أربع وأربعين وأربعمائة .