حيان بن خلف
ابن حسين بن حيان بن محمد بن حيان بن وهب بن حيان أبو مروان القرطبي ، مولى بني أمية ،
صاحب تاريخ المغرب في ستين مجلدا ، أثنى عليه الحافظ . أبو علي الغساني في فصاحته وصدقه
وبلاغته . قال : وسمعته يقول : التهنئة بعد ثلاث استخفاف بالمودة ، والتعزية بعد ثلاث إغراء
بالمصيبة . قال ابن خلكان : توفي في ربيع الأول منها ، ورآه بعضهم في المنام فسأله عن حاله فقال :
غفر لي . وأما التاريخ فندمت عليه ، ولكن الله بلطفه أقالني وعفا عني .
أبو نصر السجزي الوابلي ( 1 )
نسبة إلى قرية من قرى سجستان يقال لها وابل ، سمع الكثير وصنف وخرج وأقام بالحرم ، وله
كتاب الإبانة في الأصول ، وله في الفروع أيضا . ومن الناس من كان يفضله في الحفظ على
الصوري .
محمد بن علي بن الحسين
أبو عبد الله الأنماطي ، المعروف بابن سكينة ، ولد سنة تسعين وثلاثمائة ، وكان كثير السماع ،
ومات عن تسع وسبعين سنة والله سبحانه وتعالى أعلم .
ثم دخلت سنة سبعين وأربعمائة
قال ابن الجوزي : في ربيع الأول منها وقعت صاعقة بمحلة النوبة من الجانب الغربي ، على
نخلتين في مسجد فأحرقت أعاليهما ، وصعد الناس فأطفأوا النار ، ونزلوا بالسعف وهو يشتعل نارا .
قال : وورد كتاب من نظام الملك إلى الشيخ أبي إسحاق الشيرازي في جواب كتابه إليه في شأن
الحنابلة ، ثم سرده ابن الجوزي ومضمونه : أنه لا يمكن تغيير المذاهب ولا نقل أهلها عنها ، والغالب
على تلك الناحية هو مذهب الإمام أحمد ، ومحله معروف عند الأئمة والناس ، وقدره معلوم في
السنة . في كلام طويل . قال : وفي شوال منها وقعت فتنة بين الحنابلة وبين فقهاء النظامية ، وحمى
لكل من الفريقين طائفة من العوام ، وقتل بينهم نحو من عشرين قتيلا ، وجرح آخرون ، ثم سكنت
الفتنة . قال : وفي تاسع عشر شوال ولد للخليفة المقتدي ولده المستظهر أبو العباس أحمد ، وزينت
هامش
( 1 ) وهو عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد . قال في تذكرة الحفاظ 3 / 1118 : الوائلي البكري ومات سنة أربع
وأربعين وأربعمائة .