تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
استعاد بلاد الشام من أيدي الفاطميين ، وأزال الاذان منها بحي على خير العمل ، بعد أن كان يؤذن به على منابر دمشق وسائر الشام ، مائة وست سنين ، كان على أبواب الجوامع والمساجد مكتوب لعنة الصحابة رضي الله عنهم ، فأمر هذا السلطان المؤذنين والخطباء أن يترضوا عن الصحابة أجمعين ، ونشر العدل وأظهر السنة ، وهو أول من أسس القلعة بدمشق ، ولم يكن فيها قبل ذلك معقل يلتجئ إليه المسلمون من العدو ، فبناها في محلتها هذه التي هي فيها اليوم ، وكان موضعها بباب البلدة يقال له باب الحديد ، وهو تجاه دار رضوان منها ، وكان ابتداء ذلك في السنة الآتية ، وإنما أكملها بعده الملك المظفر تتش بن ألب أرسلان السلجوقي كما سيأتي بيانه . وحج بالناس فيها مقطع الكوفة . وهو الأمير السكيني جنفل التركي ، ويعرف بالطويل ، وكان قد شرد خفاجة في البلاد وقهرهم ، ولم يصحب معه سوى ستة عشر تركيا ، فوصل إلى مكة سالما ، ولما نزل ببعض دورها كبسه بعض العبيد . فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وهزمهم هزيمة شنيعة ، ثم إنه بعد ذلك إنما كان ينزل بالزاهر . قاله ابن الساعي في تاريخه ، وأعيدت الخطبة في هذه السنة للعباسيين في ذي الحجة ( 1 ) منها ، وقطعت خطبة المصريين ولله الحمد والمنة . وممن توفي فيها من الأعيان . . .

محمد بن علي

ابن أحمد بن عيسى بن موسى ، أبو تمام بن أبي القاسم بن القاضي أبي علي الهاشمي ، نقيب الهاشميين ، وهو ابن عم الشريف أبي جعفر بن أبي موسى الفقيه الحنبلي ، روى الحديث وسمع منه أبو بكر بن عبد الباقي ، ودفن بباب حرب .

محمد بن القاسم

ابن حبيب بن عبدوس ، أبو بكر الصفار من أهل نيسابور ، سمع الحاكم وأبا عبد الرحمن السلمي وخلقا ، وتفقه على الشيخ أبي محمد الجويني ، وكان يخلفه في حلقته .

محمد بن محمد بن عبد الله

أبو الحسين البيضاوي الشافعي ، ختن أبي الطيب الطبري على ابنته ، سمع الحديث وكان ثقة خيرا ، توفي في شعبان منها ، وتقدم للصلاة عليه الشيخ أبو نصر بن الصباغ ، وحضر جنازته أبو عبد الله الدامغاني مأموما ، ودفن بداره في قطيعة الكرخ .
هامش
( 1 ) في الوافي : في ذي القعدة