تَفْسِير سُورَة المدثر من آيَة ( 49 - 56 ) قَوْلُهُ : { فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ معرضين } عَن الْقُرْآن { كَأَنَّهُمْ حمر مستنفرة } أَي : حمر وَحش { فرت من قسورة } تَفْسِيرُ بَعْضِهِمُ الْقَسْوَرَةُ : الأسدُ .
قَالَ محمدٌ : ( معرضين ) مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ ، وَمَعْنَى مُسْتَنْفِرَةٌ مَذْعُورَة استُنفرتْ فنفرت ، قيل : إِنَّ اشْتِقَاقِ قَسْوَرَةٍ مِنَ القسْر وَهُوَ الْقَهْرِ ؛ لأَنَّ الْأَسَدَ يَقْهَرُ السبَاع . { بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ } يَعْنِي : مُشْرِكِي قُرَيْشٍ { أَنْ يُؤْتَى صحفا منشرة } إِلَى كُلِّ إنسانٍ بِاسْمِهِ أَنْ آمِنْ بمحمدٍ قَالَ اللَّهُ { كَلَّا } أَنْتُمْ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكثمَّ قَالَ { بل لَا تخافون الْآخِرَة } لَا يُؤمنُونَ بهَا { كلا إِنَّه تذكرة } يَعْنِي : الْقُرْآنَ { فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ } . { هُوَ أهل التَّقْوَى } أَيْ : أَهْلُ أَنْ يُتَّقَى { وَأَهْلُ الْمَغْفِرَة } أَهْلُ أَنْ يَغْفِرَ ، وَلا يَغْفِرُ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِينَ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 62
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٦٢