قَالَ محمدٌ : الْكُبَرُ جَمْعُ كُبْرَى ، مِثْلُ أُولَي وَأُوَلُ ، وصُغْرى وصُغَر . ولجهنم ( ل 379 ) سَبْعَةُ أَبْوَابٍ : جَهَنَّمُ ، وَلَظَى ، وَالْحُطَمَةُ ، وسقر ، والجحيم ، والسعير ، والهاوية . قَوْله : { نذيرا للبشر } يَعْنِي : مُحَمَّد صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسلم رَجَعَ إِلَى أول السُّورَة { يَا أَيهَا المدثر } قُمْ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ { فَأَنْذِرْ } قَالَ : { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يتَقَدَّم } فِي الْخَيْر { أَو يتَأَخَّر } فِي الشَّرِ كَقَوْلِهِ : { فَمَنْ شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر } وَهَذَا وعيدٌ { كل نفس } يَعْنِي : مِنْ أَهْلِ النَّارِ { بِمَا كسبت } بِمَا عملت { رهينة } فِي النَّار { إِلَّا أَصْحَاب الْيَمين } وَهُمْ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ فِي هَذَا الْموضع { فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ } أَي : يسائلون الْمُجْرمين { مَا سلككم } مَا أَدْخَلَكُمْ ؟ { فِي سَقَرَ } فأجابهم الْمُشْركُونَ قَالُوا : { لم تَكُ من الْمُصَلِّين } إِلَى قَوْلِهِ : { حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ } قَالَ اللَّهُ : { فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشافعين } أَيْ : لَا يَشْفَعُ لَهُمُ الشَّافِعُونَ .
يَحْيَى : عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم ( ( إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شَفَعَ النَّبِيُّ لِأُمَّتِهِ ، وَالشَّهِيدُ لِأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَالْمُؤْمِنُ لِأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَتَبْقَى شَفَاعَةُ الرَّحْمَنِ يُخْرِجُ اللَّهُ أَقْوَامًا مِنَ النَّارِ قَدِ احْتَرَقُوا وَصَارُوا فَحْمًا فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى نَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ - يُقَالُ لَهُ : الْحَيَاةُ - فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْغُثَاءُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَهُمْ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا وأدناهم منزلَة ) ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 61
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٦١