( ل 380 ) نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ يُدْئِبُ نَفْسَهُ فِي قَرَاءَتِهِ ، مَخَافَةَ أَنْ يَنْسَاهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : { لَا تُحَرِّكْ بِهِ لسَانك لتعجل بِهِ } { إِنَّا علينا جمعه وقرآنه } أَيْ : نَحْنُ نَحْفَظُهُ عَلَيْكَ فَلا تنساه { فَإِذا قرأناه } نَحن { فَاتبع } أَنْت { قرآنه } يَعْنِي : فَرَائِضَهُ وَحُدُودَهُ وَالْعَمَلَ بِهِ { ثمَّ إِن علينا بَيَانه } تَفْسِيرُ بَعْضِهِمْ : نَحْنُ نبيَّنه لَكَ . تَفْسِير سُورَة الْقِيَامَة من آيَة ( 20 - 33 ) { كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآخِرَة } أَيْ : لَا تُؤْمِنُونَ أَنَّهَا جَائِيَةٌ ، يَقُوله للْمُشْرِكين { وجوهٌ يومئٍذ ناضرة } ناعمة { إِلَى رَبهَا ناظرة } تنظر إِلَى الله { ووجوهٌ يومئٍذ باسرة } عابسة { تظن } تَعْلَمُ { أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ } أَيْ : داهيةٌ وشَرٌّ .
قَالَ محمدٌ : ( فاقرة ) يُقَالُ : إِنَّهَا مِنْ فقَار الظَّهْر كَأَنَّهَا تكسِره ، تَقُولُ : فَقَرْتُ الرَّجُلَ ؛ إِذا كَسَرْتَ فَقَارَهُ { كلا إِذا بلغت التراقي } يَعْنِي : النَّفْسَ سُلَّتْ مِنَ الرِّجلين حَتَّى إِذا بلغت التَّرْقُوَتَيْن { وَقيل من راق } أَيْ : مَنْ يَرْقِيهِ ؟ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَة { وَظن } علم { أَنه الْفِرَاق } فِرَاق الدُّنْيَا { والتفت السَّاق بالساق } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ ، اجْتَمَعَ أَمْرُ الدُّنْيَا وَأَمَرُ الْآخِرَةِ .
قَالَ محمدٌ : يَعْنِي : كَرْبَ الدُّنْيَا وكرب الْآخِرَة .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 65
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٦٥