قَالَ محمدٌ : ( البَشَرُ ) جَمْعُ بشَرة وَمَعْنَى لَوَّاحَةٍ : مُغَيِّرَةٍ ، تَقُولُ : لاحَتْهُ الشَّمْسُ إِذَا غيَّرتْه . { عَلَيْهَا تِسْعَة عشر } لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ أَبُو جَهْلٍ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، أَرَى مُحَمَّدًا يُخَوِّفُكُمْ بِخَزَنَةِ النَّارِ ، وَيَزْعُمْ أَنَّهُمْ تِسْعَةَ عَشَرَ أَفَيَعْجَزُ كُلُّ مِائَةٍ مِنْكُمْ أَنْ يَبْطِشُوا بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ فَتَخْرُجُوا مِنْهَا ؟ فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الْجُمَحِيُّ : أَنَا أَكْفِيكُمْ مِنْهُمْ سَبْعَةَ عَشَرَ عَشْرَةٌ عَلَى ظَهْرِي وَسَبْعَةٌ عَلَى صَدْرِي ، فَاكْفُونِي أَنْتُم اثْنَيْنِ فَأنْزل الله : تَفْسِير سُورَة المدثر من آيَة ( 31 - 48 ) { وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلَائِكَة } أَيْ : فَمَنْ يُطِيقُهُمْ ؟ { وَمَا جَعَلْنَا عدتهمْ إِلَّا فتْنَة } بليَّة { لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا كتاب } لِأَنَّهُمْ فِي كُتُبُهِمِ تِسْعَةَ عَشَرَ { ويزداد الَّذين آمنُوا إِيمَانًا } تَصْدِيقًا { وَلَا يرتاب } يَشُكُّ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 58
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٥٨