تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
{ ذَرْنِي وَمن خلقت وحيدا } نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَهَذَا وعيدٌ لَهُ . { وَجعلت لَهُ مَالا ممدودا } وَاسِعًا { وبنين شُهُودًا } يَعْنِي : حُضُورًا مَعَهُ بِمَكَّةَ لَا يُسَافِرُونَ ، كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ولدا رجَالًا { ومهدت لَهُ تمهيدا } بَسَطْتُ لَهُ فِي الدُّنْيَا بَسْطًا { ثمَّ يطْمع أَن أَزِيد } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ لِقَوْلِ الْمُشْرِكِ : { وَلَئِنْ رجعت إِلَى رَبِّي } كَمَا يَقُولُونَ { إِنَّ لِي عِنْدَهُ للحسنى } للجنة إِن كَانَت جنَّةقَالَ : { كلا } لَا نُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ { إِنَّهُ كَانَ لآياتنا عنيدا } معاندًا لَهَا جاحدًا بهَا { سَأُرْهِقُهُ صعُودًا } أَيْ : سَأَحْمِلُهُ عَلَى مَشَقَّةٍ مِنَ الْعَذَاب . قَالَ محمدٌ : وَيُقَال الْعقبَة الشاقة : صعودٌ وَكَذَلِكَ الْكَئودُ . { إِنَّه فكر وَقدر } إِلَى قَوْلِهِ { إِنْ هَذَا إِلا قَول الْبشر } تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ : أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ قَالَ : يَا قَوْمُ إِنَّ أمْرَ هَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي : النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَشَا وَقَدْ حَضَرَ الموْسمَ ، وَإِنَّ النَّاسَ سَيَسْأَلُونَكُمْ عَنْهُ فَمَاذَا قَالَ : إِذًا وَاللَّهِ يَسْتَنْطِقُونَهُ فَيَجِدُونَهُ فَصِيحًا عالاً فيكذبونكم إِذًا وَاللَّهِ يَلْقَوْنَهُ فَيُخْبِرَهُمْ بِمَا لَا يُخْبِرُهُمْ بِهِ الْكَاهِنُ قَالُوا : فَنُخْبِرُ يَعْرِفُونَ الشِّعْرَ وَيَرْوُونَهُ فَيَسْتَمِعُونَهُ فَلا يَسْمَعُونَ شَيْئًا قُرَيْشٌ صَبَأَ وَالله الْوَلِيد لَئِن قُرَيْش ( ل 378 ) كُلُّهَا قَالَ أَبُو جَهْلٍ : فَأَنَا أَكْفِيكُمُوهُ فَانْطَلَقَ أَبُو جَهْلٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَةِ الْحَزِينِ فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ : مَا يُحْزِنُكَ يَا ابْنَ أَخِي ؟ قَالَ : وَمَالِي لَا أَحْزَنُ وَهَذِهِ قُرَيْشٌ تَجْمَعُ لَكَ نَفَقَةَ يُعِينُوكَ بِهَا عَلَى كِبَركَ وَزَمَانَتِكَ .