فَيُنَادِي إِبْرَاهِيمُ : رَبِّ لَا تُهْلِكْنِي بِخَطِيئَتِي ، وَيُنَادِي نُوحٌ وَيُونُسُ ، وَتُوضَعُ النَّارُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِيزَانِ فَيُوضَعُ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ثُمَّ يُدْعَى الْخَلائِقُ لِلْحِسَابِ " .
قَوْلُهُ : { يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَان } أَيْ : يَتُوبُ ، وَهُوَ الْمُشْرِكُ { وَأَنَّى لَهُ الذكرى } أَيْ : وَكَيْفَ لَهُ التَّوْبَةُ وَهِيَ لَا تقبل يَوْم الْقِيَامَة ؟ ! { يَقُول يَا لَيْتَني قدمت } فِي الدُّنْيَا { لحياتي } بَعْدَ الْمَوْتِ ، يَتَمَنَّى لَوْ آمَنَ فِي الدُّنْيَا فَيَحْيَا فِي الْجَنَّةِ { فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلَا يوثق وثَاقه أحد } يَقُولُ : لَا يُعَذِّبُ عَذَابَ اللَّهِ أحد ، ويوثق وثاق الله أحد . { يَا أيتها النَّفس المطمئنة } وَهُوَ الْمُؤْمِنُ نَفْسُهُ مُطْمَئِنَّةٌ آمِنَةٌ { ارجعي إِلَى رَبك راضية } قد رضيت الثَّوَاب { مرضية } قد رَضِي عَنْك { فادخلي فِي عبَادي } تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ مَعَ عِبَادِي { وَادْخُلِي جنتي } .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 132
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٣٢