تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وَقَوله : { وَجِيء يَوْمئِذٍ بجهنم } يَحْيَى : عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : " يَجِيءُ الرَّبُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَلائِكَةِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَهُمُ الْكَرْوبِيُّونَ لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلا اللَّهُ ، فَيُؤْتَى بِالْجَنَّةِ مُفْتَحَةٌ أَبْوَابُهَا يَرَاهَا كُلُّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ عَلَيْهَا مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ ، حَتَّى تُوضَعَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فيوجد رِيحهَا من مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ ، قَالَ : وَيُؤْتَى بِالنَّارِ تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ ، يَقُودُ كُلَّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مُصَفَّدَةٌ أَبْوَابُهَا عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ سُودٌ مَعَهُمْ السَّلاسِلُ الطِّوَالُ وَالأَنْكَالُ الثِّقَالُ وَسَرَابِيلُ الْقَطِرَانِ وَمُقَطِّعَاتُ النِّيرَانِ ، لأَعْيُنِهِمْ لَمْعٌ كَالْبَرْقِ وَلِوُجُوهِهِمْ لَهَبٌ كَالنَّارِ ، شَاخِصَةٌ أَبْصَارُهُمْ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى ذِي الْعَرْشِ تَعْظِيمًا لَهُ ، فَإِذَا أُدْنِيَتِ النَّارُ ، فَكَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْخَلائِقِ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ زَفَرَتْ زَفْرَةً ، لمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَأَخَذَتْهُ الرَّعْدَةُ وَصَارَ قَلْبَهُ معلقاُ فِي حَنْجَرَتِهِ ، فَلا يَخْرُجُ وَلا يَرْجِعُ إِلَى مَكَانِهِ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : { إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ }