قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنَّمَا قِيلَ لِلنَّجْمِ : الطَّارِقُ ، لِأَنَّ طُلُوعَهُ بِاللَّيْلِ ، وَكُلُّ مَا أَتَى لَيْلًا فَهُوَ طَارِقٌ . { فَلْينْظر الْإِنْسَان مِم خلق } { خلق من مَاء دافق } يَعْنِي : النظفة .
قَالَ مُحَمَّد : ( دافق ) قَالَ قَوْمٌ : مَعْنَاهُ : مَدْفُوقٌ ، وَقَالَ قَوْمٌ الْمَعْنَى : مِنْ مَاءٍ ذِي اندفاق . { يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ } يَعْنِي : صُلْبَ الرَّجُلِ ، وَتَرَائِبَ الْمَرْأَةِ وَهُوَ نَحْرِهَا .
قَالَ مُحَمَّدٌ : التَّرَائِبُ مَوْضِعُ الْقِلادَةِ مِنَ الصَّدْرِ ، وَاحِدُهَا : تريبة . { إِنَّه } إِن الله { على رجعه لقادر } عَلَى أَنْ يَبْعَثَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ { يَوْم تبلى السرائر } أَيْ : تُخْتَبَرُ وَتُظْهَرُ ، يَعْنِي : سَرَائِرَ الْقُلُوب { فَمَا لَهُ من قُوَّة } يَمْتَنِعُ بِهَا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ { وَلَا نَاصِر } ينصره وَهَذَا الْمُشرك ، ثُمَّ أَقْسَمَ فَقَالَ : { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرجع } بالمطر عَاما فعاماً { وَالْأَرْض ذَات الصدع } بالنبات { إِنَّه } يَعْنِي : الْقُرْآن { لقَوْل فصل } حق { وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ } بِالْكَذِبِ .
قَالَ مُحَمَّد : ( الرجع ) فِي اللُّغَةِ : الْمَطَرُ سُمِّيَ بِذَلِكَ ، لِأَنَّهُ يَجِيء وَيرجع ويتكرر . { إِنَّهُم يكيدون كيداً } يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ يَكِيدُونَ بِالنَّبِيِّ [ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم ] { وأكيد كيداً }
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 118
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١١٨