تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
{ إِنَّه هُوَ يبدئ } أَي : يخلق { وَيُعِيد } أَي : يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة { وَهُوَ الغفور } لِلذُّنُوبِ ، وَلا يَغْفِرُ إِلَّا لِمَنْ آمن { الْوَدُود } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : يَتَوَدَّدُ إِلَى خَلْقِهِ بِمَا يُعْطِيهِمْ مِنَ النِّعَمِ فِي وَأَرْزَاقِهِمْ ، وَمَا يَغْفِرُ لَهُمْ مِنَ الذُّنُوب { ذُو الْعَرْش } رب الْعَرْش { الْمجِيد } يقْرَأ ( الْمجِيد ) بِالرَّفْعِ وَالْجَرِّ ، فَمَنْ قَرَأَ بِالرَّفْعِ رَجَعَ إِلَى قَوْلِهِ : { وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُود } الْمَجِيدُ ذُو الْعَرْشِ ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالْجَرِّ جَعَلَهُ مِنْ صِفَةِ ( الْعَرْشِ ) وَتَفْسِير الْمجِيد : الْكَرِيم . { هَل أَتَاك } أَيْ : قَدْ أَتَاكَ { حَدِيثُ الْجُنُودِ فِرْعَوْن وَثَمُود } كَيْفَ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ حِينَ كَذَّبُوا رسلهم . { وَالله من ورائهم مُحِيط } حَتَّى يَجْزِيَهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ . قَالَ مُحَمَّدٌ : الْمَعْنَى : إِنَّ قُدْرَتَهُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَيْهِمْ لَا يُعْجِزُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يحيى . { بل هُوَ قُرْآن مجيد } كريم على الله { فِي لوح مَحْفُوظ } وَهُوَ أُمُّ الْكِتَابِ قَالَ مُحَمَّدٌ : قَالَ وأَبُو عُبَيْدٍ : قَرَأَ نَافِعٌ : ( مَحْفُوظٌ ) بِالرَّفْع ، وقرأه غَيره ( مَحْفُوظ ) بِالْخَفْضِ وَالْخَفْضُ فِي هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ لِيَكُونَ مِنْ نَعْتِ ( اللَّوْحِ ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 116 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز