تَفْسِيرُ سُورَةِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا
بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير سُورَة الْأَعْلَى من آيَة 1 - 19
( ل 391 ) قَوْلُهُ : { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى } صَلِّ لِرَبِّكَ الْأَعْلَى { الَّذِي خَلَقَ فسوى } { وَالَّذِي قدر فهدى } أَيْ : قَدَّرَهُ فِي خَلْقِهِ نُطْفَةً ، ثمَّ علقَة ، ثمَّ مُضْغَة ، ثمَّ عَظْمًا ، ثُمَّ لَحْمًا ، ثُمَّ شَعْرًا ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ ، قَالَ : { فهدى } بَيَّنَ لَهُ السَّبِيلَ : سَبِيلَ الْهُدَى ، وَسَبِيلَ الضَّلالَةِ ، فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ { وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثَاءً أحوى } فِيهَا تَقْدِيمٌ : فَجَعَلَهُ أَحْوَى غُثَاءً ، وَالْأَحْوَى عِنْدَ الْحَسَنِ : الْأَسْوَدُ مِنْ شِدَّةِ الْخُضْرَةِ ، وَالْغُثَاءُ : الْهَشِيمُ الْيَابِسُ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ : { فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاح } أَيْ : فَصَارَ هَشِيمًا بَعْدَ إِذْ كَانَ خَضِرًا
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 120
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٢٠