{ وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم } [ بِمَبْلَغِ أَيْمَانِهِمْ ] { لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ ليُؤْمِنن بهَا } قَالَ الله لنَبيه : { قَالَ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يشعركم } أَيْ : مَا يَدْرِيكُمْ { أَنَّهَا إِذَا جَاءَت لَا يُؤمنُونَ } .
قَالَ محمدٌ : تُقْرَأُ ( إِنَّهَا ) بِكَسْرِ الْأَلِفِ ؛ عَلَى الِابْتِدَاءِ ، وَتُقْرَأُ ( أَنَّهَا ) بِالْفَتْحِ ؛ بِمَعْنَى : لَعَلَّهُمْ ، ذَكَرَهُ أَبُو عبيد . { ونقلب أفئدتهم وأبصارهم } أَيْ : نَطْبَعُ عَلَيْهَا { كَمَا لَمْ يُؤمنُوا بِهِ أول مرّة } يَقُولُ : لَوْ جَاءَتْهُمُ الْآيَةُ لَمْ يُؤْمِنُوا ؛ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا قَبْلَ أَنْ يَجِيئَهُمُ الْعَذَابُ { وَنَذَرُهُمْ فِي طغيانهم يعمهون } أَي : يَتَرَدَّدُونَ . { وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شيءٍ قبلا }
يَعْنِي : عَيَانًا { مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا } قَالَ الْحَسَنُ : [ هَذَا ] حِينَ قَالُوا : ابْعَثْ لَنَا مَوْتَانَا نَسْأَلْهُمْ أحقٌّ مَا تَقُولُ أَمْ بَاطِلٌ ؟ وَلِقَوْلِهِمْ : { لَوْلَا أنزل علينا الْمَلَائِكَة } وَلِقَوْلِهِمْ : { أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قبيلا } يَقُولُ : لَوْ فَعَلْنَا هَذَا بِهِمْ [ حِين : يرونه ] ( ل 99 ) عِيَانًا { مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يجهلون }
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 91
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٩١