تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
أَي : لَا يعلمُونَ . وَقَوله : { أَكْثَرهم } يَعْنِي : مَنْ ثَبَتَ عَلَى الْكُفْرِ مِنْهُم . سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 112 ) إِلَى الْآيَة ( 113 ) . { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا } قَالَ الْحَسَنُ : جَعَلَ اللَّهُ أَعْدَاءَ الْأَنْبِيَاء { شياطين الْإِنْس } وهم الْمُشْركُونَ { وَالْجِنّ } أَيْ : وَشَيَاطِينَ الْجِنِّ { يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا } . وَهُوَ مَا تُوَسْوِسُ الشَّيَاطِينُ إِلَى بَنِي آدَمَ مِمَّا يَصُدُّونَهُمْ بِهِ . قَالَ مُحَمَّدٌ : زُخْرُفُ الْقَوْلِ : مَا زُيِّنَ مِنْهُ وَمُوِّهَ وَحُسِّنَ ، وَأَصْلُ الزخرف : الذَّهَب ، و ( غرُورًا ) مصدرٌ ؛ كَأَنَّهُ قَالَ : يَغُرُّونَ غُرُورًا . { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ } أَيْ : لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَوْحَى الشَّيَاطِينُ إِلَى الْإِنْسِ { فَذَرْهُمْ وَمَا يفترون } ثمَّ أَمر بقتالهم بعد { وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة } يَعْنِي أَفْئِدَةَ الْمُشْرِكِينَ تُصْغِي إِلَى مَا توحي إِلَيْهِ الشَّيَاطِينَ { وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مقترفون } يَعْنِي : وَلِيَكْتَسِبُوا مَا هُمْ مُكْتَسِبُونَ . قَالَ محمدٌ : الِاخْتِيَارُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ : ( وَلِيَرْضَوْهُ ) ( وَلِيَقْتَرِفُوا ) بِتَسْكِينِ اللَّامِ ؛ عَلَى أَنَّ اللَّامَ لَامُ الْأَمْرِ ؛ وَالْمَعْنَى : التهدد والوعيد .