{ وَجعلُوا لله شُرَكَاء الْجِنّ } يَعْنِي : الشَّيَاطِينَ ؛ يَقُولُ :
جَعَلُوا الشَّيَاطِينَ شُرَكَاءَ لِلَّهِ ؛ لِأَنَّ الشَّيَاطِينَ هِيَ الَّتِي دَعَتْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ ، وَلَمْ تَدْعُهُمُ الْأَوْثَانُ إِلَى عِبَادَتِهَا .
{ وخلقهم } أَيِ : اللَّهُ خَلَقَهُمْ { وَخَرَقُوا لَهُ } أَيِ : اخْتَلَقُوا لَهُ { بَنِينَ وَبَنَاتٍ } قَالَ مُحَمَّدٌ : الْمَعْنَى : جَعَلُوا لِلَّذِي خلقهمْ شُرَكَاء لَا يخلقون . { بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض } يَعْنِي : ابْتَدَعَهُمَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ { أَنى يكون لَهُ ولد } مِنْ أَيْنَ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ ؟ ! { وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ } { وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ وَكِيلٌ } أَي : حفيظ لأعمال الْعباد { لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار } يَعْنِي : فِي الدُّنْيَا .
{ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَار وَهُوَ اللَّطِيف } بخلقه فِيمَا أَعْطَاهُم { الْخَبِير } بأعمالهم .
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 104 ) إِلَى الْآيَة ( 108 ) . { قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ } يَعْنِي : الْقُرْآن { فَمن أبْصر } [ اهْتَدَى ]
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 89
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٨٩