{ فلنفسه وَمن عمي } عَن الْهدى { فعلَيْهَا } فَعَلَى نَفْسِهِ { وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بحفيظ } أَحْفَظُ أَعْمَالَكُمْ حَتَّى أُجَازِيَكُمْ بِهَا { وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ } أَيْ : قَرَأْتَ وَتَعَلَّمْتَ ، وَبَعْضُهُمْ يَقْرَؤُهَا ( دَارَسْتَ ) ؛ أَيْ : قَارَأْتَ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ . { اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبك } ( يَقُولُ : ادْعُهُمْ إِلَى ) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ { وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ } وَهِي مَنْسُوخَة ، نسختها الْقِتَال { وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْر علم } .
قَالَ يحيى : وَهِيَ تُقْرَأُ { عَدْوًا } وَ { عُدُوَّا } وَهُوَ مِنَ الْعُدْوَانِ ، وَالْعُدْوَانُ : الظُّلْمُ .
{ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أمة } أَيْ : لِأَهْلِ كُلِّ ملةٍ { عَمَلَهُمْ } .
قَالَ الْكَلْبِيُّ :
قَالَ الْمُشْرِكُونَ : وَاللِّهِ لَيَنْتَهِيَنَّ محمدٌ عَنْ سَبِّ آلِهَتِنَا ، أَوْ لَنَسُبَنَّ رَبَّهُ ؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة .
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 109 ) إِلَى الْآيَة ( 111 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 90
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٩٠