سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 25 ) إِلَى الْآيَة ( 26 ) . { وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ } لِئَلَّا يَفْقَهُوهُ . { وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا } يَعْنِي : صَمَمًا عَنِ الْهُدَى .
{ وَإِنْ يرَوا كل آيَة } يَعْنِي : مَا سَأَلُوا النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْآيَاتِ .
{ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذا جاءوك يجادلونك } وَمُجَادَلَتُهُمْ أَنْ { يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ } كَذِبُ الْأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ ؛ يَعْنُونَ : الْقُرْآنَ . { وهم ينهون عَنهُ وينئون عَنهُ } قَالَ الْحَسَنُ : يَنْهَوْنَ عَنِ اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ ، وَيَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ { وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أنفسهم } بذلك { وَمَا يَشْعُرُونَ } أَنهم يهْلكُونَ أنفسهم .
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 27 ) إِلَى الْآيَة ( 29 ) . { وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ } إِلَى الدُّنْيَا { وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بدا لَهُم } فِي الْآخِرَة { مَا كَانُوا يخفون من قبل } إِذْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا ، وَكَانُوا يُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ . قَالَ بَعْضُهُمْ : نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقين { وَلَو ردوا } إِلَى الدُّنْيَا { لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنهُ } من التَّكْذِيب ( وَإِنَّهُم
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 63
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٦٣