{ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ } إِلَى قَوْلِهِ : { وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ الله } أَيْ : أَنَّهُ سَيَنْصُرُكَ ، وَيُظْهِرُ دِينَكَ ، كَمَا نَصَرَ الرُّسُلَ الَّذِينَ كُذِّبُوا مِنْ قَبْلِكَ { وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نبإ الْمُرْسلين } مِنْ أَخْبَارِ الْمُرْسَلِينَ أَنَّهُمْ قَدْ نُصِرُوا بَعْدَ الْأَذَى ، وَبَعْدَ الشَّدَائِدِ . سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 35 ) إِلَى الْآيَة ( 36 ) . { وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ } عَنْكَ ، وَتَكْذِيبُهُمْ إِيَّاكَ .
{ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ } أَيْ : سِرْبًا ، فَتَدْخُلَ فِيهِ { أَوْ سلما فِي السَّمَاء } أَيْ : إِلَى السَّمَاءِ ، فَتَرْقَى إِلَيْهَا { فتأتيهم بِآيَة } وَهَذَا حِينَ سَأَلُوا الْآيَةَ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : الْمَعْنَى : فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَفْعَلَ هَذَا فَافْعَلْ ؛ اخْتَصَرَ ( فَافْعَلْ ) إِذْ كَانَ فِي الْكَلَامِ مَا يدل عَلَيْهِ . { إِنَّمَا يستجيب الَّذين يسمعُونَ } يَعْنِي : الْمُؤْمِنِينَ { وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ } قَالَ الْحَسَنُ : يَعْنِي بِالْمَوْتَى : الْمُشْرِكِينَ .
وَقَوله : { يَبْعَثهُم الله } يَعْنِي : مَنْ يَمُنُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالْإِيمَانِ ؟ فَيُحْيِيهِمْ مِنْ شِرْكِهِمْ { ثُمَّ إِلَيْهِ يرجعُونَ } يَوْم الْقِيَامَة .
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 37 ) إِلَى الْآيَة ( 39 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 66
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٦٦