تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
قَالَ مُجَاهِدٌ : يَعْنِي : مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْعَجَمِ وَغَيْرِهِمْ . { أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى } وَهَذَا عَلَى الِاسْتِفْهَامِ ؛ أَيْ : قَدْ شَهِدْتُمْ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى ؟ { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كذبا } فَيَعْبُدُ مَعَهُ الْأَوْثَانَ ؛ أَيْ : لَا أَحَدَ أَظْلَمُ مِنْهُ { إِنَّهُ لَا يفلح الظَّالِمُونَ } الْمُشْركُونَ . سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 22 ) إِلَى الْآيَة ( 24 ) . { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ للَّذين أشركوا أَيْن شركاؤكم } يَعْنِي : أَوْثَانَهُمْ . { ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فتنتهم } يَعْنِي : مَعْذِرَتَهُمْ { إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } { انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ } بِاعْتِذَارِهِمْ بِالْكَذِبِ { وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يفترون } يَعْنِي : الْأَوْثَانَ الَّتِي عَبَدُوهَا ضَلَّتْ عَنْهُمْ ؛ فَلَمْ تُغْنِ عَنْهُمْ شَيْئًا . قَالَ مُحَمَّدٌ : مَنْ قَرَأَ { رَبِّنَا } بِالْخَفْضِ ، فَهُوَ عَلَى النَّعْتِ وَالثَّنَاءِ ، وَمَنْ قَرَأَ { فِتْنَتَهُمْ } بِالنَّصْبِ ، فَهُوَ خبر { تكن } ، وَالِاسْم { إِلَّا أَن قَالُوا } .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 62 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز