{ وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَات رَبهم } يَعْنِي : الْقُرْآنَ ، { إِلا كَانُوا عَنْهَا معرضين } يَعْنِي بِهِ : مُشْركي الْعَرَب . { فقد كذبُوا بِالْحَقِّ } يَعْنِي : بِالْقُرْآنِ { لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهم أنباء مَا كَانُوا يه يستهزءون } يَأْتِيهِمْ عِلْمُهُ فِي الْأَرْضِ ، فَيَأْخُذُهُمُ الله فيدخلهم النَّار .
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 6 ) إِلَى الْآيَة ( 7 ) . { كم أهلكنا } عذبنا { من قبلهم } يَعْنِي : كُفَّارَ مَكَّةَ . إِلَى قَوْلِهِ : { فأهلكناهم بِذُنُوبِهِمْ } يُحَذِّرُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ ، وَيُخَوِّفُهُمْ مَا أَهْلَكَ بِهِ الْأُمَمَ حِينَ كَذَّبُوا رسلهم { وأنشأنا } خَلْقَنَا { مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ } .
قَالَ مُحَمَّدٌ : يُقَالُ : الْقَرْنُ : ثَمَانُونَ سنة . { وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قرطاس } الْآيَةَ ، قَالَ الْحَسَنُ :
وَذَلِكَ أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ : بِكِتَابٍ يَقْرَءُونَهُ وَقَالُوا : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نقرؤه من الله ( ل 91 ) إِلَى كُلِّ رَجُلٍ بِاسْمِهِ ؛ أَنْ آمن بِمُحَمد ؛ فَإِنَّهُ رَسُولي .
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة ( 8 ) إِلَى الْآيَة ( 10 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 59
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٥٩