{ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَة مطمئنة } إِلَى قَوْله : { وهم ظَالِمُونَ } الْقَرْيَةُ : مَكَّةُ ، وَالرَّسُولُ : محمدٌ ؛ كَفَرُوا بِأَنْعُمِ اللَّهِ ؛ فَكَذَّبُوا رَسُولَهُ وَلَمْ يَشْكُرُوا . وَقَوْلُهُ : { فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوع وَالْخَوْف } يَعْنِي : الْجُوعَ الَّذِي عُذِّبُوا بِهِ بِمَكَّةَ قَبْلَ عَذَابِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ ، ثُمَّ عَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالسَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَمَّا الْخَوْفُ : فَبَعْدَ مَا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم عَنْهُم . { فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالا طيبا } يَعْنِي : مَا أَحَلَّ مِنَ الرَّزْقِ .
{ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ } يَعْنِي : ذَبَائِحَ الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ أَحَلَّ ذَبَائِحَ أْهَلِ الْكِتَابِ { فَمَنِ اضْطُرَّ غير بَاغ وَلَا عَاد } قد مضى تَفْسِيره .
سُورَة النَّحْل من الْآيَة ( 116 ) إِلَى الْآيَة ( 118 ) . { وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ } .
قَالَ محمدٌ : الْمَعْنَى : وَلا تَقُولُوا لَوَصْفِ أَلْسِنَتِكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ } .
يَعْنِي : مَا حَرَّمُوا مِنَ الأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ، وَمَا اسْتَحَلُّوا من أكل الْميتَة . { مَتَاع قَلِيل } أَيْ : أَنَّ الَّذِي هُمْ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا ذاهبٌ { وَلَهُمْ عذابٌ أَلِيم } { فِي الْآخِرَة 2 - ! ( وعَلى الَّذين هادوا حرمنا عَلَيْهِمْ ) { بِكُفْرِهِمْ } ( مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ من قبل } يَعْنِي : مَا قَصَّ فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ : { وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظفر } الْآيَة .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 421
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤٢١