محمدٍقَالَ الله : { قل } يَا مُحَمَّدُ : { نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ من رَبك بِالْحَقِّ } فَأَخْبِرْ أَنَّهُ نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا لم يفتر مِنْهُ شَيْئا . { وَلَقَد نعلم أَنهم يَقُولُونَ } يَعْنِي : مُشْرِكِي الْعَرَبِ { إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بشر } يَعْنُونَ : عَبْدًا لابْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، وَكَانَ رُومِيًّا صَاحِبِ كِتَابٍ - فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ - اسْمُهُ : حبرٌ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ عَدَّاسُ غُلامُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ .
قَالَ اللَّهُ : { لِسَانُ الَّذِي يلحدون إِلَيْهِ } أَيْ : يَمِيلُونَ إِلَيْهِ { أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَان عَرَبِيّ مُبين } فأكذبهم . { إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله لَا يهْدِيهم الله } هَؤُلاءِ الَّذِينَ لَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يهْدِيهم يلقونه بكفرهم .
سُورَة النَّحْل من الْآيَة ( 106 ) إِلَى الْآيَة ( 110 ) . { مِنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَان } أَيْ : راضٍ بِهِ ؛ نَزَلَتْ فِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَأَصْحَابِهِ ؛ أَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ ، وَوَقَفُوهُمْ عَلَى الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَخَافُوا مِنْهُمْ ؛ فَأَعْطَوْهُمْ ذَلِكَ بأفواههم .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 419
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤١٩