تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
{ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافرين } يَعْنِي : الَّذِينَ يَلْقَوْنَ اللَّهَ بِكُفْرِهِمْ . { ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا من بعد مَا فتنُوا } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : هُمْ قومٌ كَانُوا بِمَكَّةَ ، فَعَرَضَتْ لَهُمْ فِتْنَةٌ ؛ فَارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلامِ وَشَكُّوا فِي نَبِيِّ اللَّهِ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَسْلَمُوا وَهَاجَرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ جَاهَدُوا مَعَهُ وَصَبَرُوا . { وَلَكِنْ مَنْ شرح بالْكفْر صَدرا } قَالَ محمدٌ : يَعْنِي : فَتَحَ لَهُ بِالْقبُولِ صَدره . سُورَة النَّحْل من الْآيَة ( 111 ) إِلَى الْآيَة ( 115 ) . { يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَفسهَا } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : إِنَّ كُلَّ نفسٍ تُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ لِلْحِسَابِ ، لَيْسَ يَسْأَلُهَا عَنْ عَمَلِهَا إِلا اللَّهِ { ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عملت } أَمَّا الْكَافِرُ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فِي الآخِرَةِ شَيْءٌ قَدِ اسْتَوْفَاهَا فِي الدُّنْيَا ، وَأَمَّا سَيِّئَاتُهُ فَيُوَفَّاهَا فِي الآخِرَةِ يُجَازَى بِهَا النَّارَ ، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ الَّذِي يُوَفَّى الْحَسَنَاتِ فِي الآخِرَةِ ، وَأَمَّا سَيِّئَاتُهُ فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى ذَهَبَتْ سَيِّئَاتُهُ بِالْبَلاءِ وَالْعُقُوبَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ ، فَيْفَعَلُ الله فِيهِ مَا يَشَاء .