قَالَ الْحَسَنُ : حَقُّ الرَّحِمِ أَلا تَحْرِمَهَا وَلا تَهْجُرَهَا { وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكر وَالْبَغي } أَيْ : يَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ .
يحيى : عَنْ خِدَاشٍ ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ :
قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ ذنبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجَّلَ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِم " . { وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا } يَعْنِي : تشديدها وتغليظها { وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا من بعد قُوَّة أنكاثا } يَنْهَاهُمْ عَنْ نَكْثِ الْعَهْدِ ؛ يَقُولُ : فَيَكُونُ مَثْلُكُمْ إِنْ نَكَثْتُمُ الْعَهْدَ مَثْلَ الَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ مَا أَبْرَمَتْهُ ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي ضُرِبَتْ مَثَلا كَانَتْ تَغْزِلُ الشَّعْرَ ؛ فَإِذَا غَزَلَتْهُ نَقَضَتْهُ ، ثُمَّ عَادَتْ فغزلته .
قَالَ محمدٌ : ( أنكاثاً ) منصوبٌ ؛ لأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ ، وَوَاحِدُ الأَنْكَاثِ : نكثٌ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 416
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤١٦