تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
لِيَغْفِرَ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ؛ إِنْ آمَنْتُمْ { ويؤخركم إِلَى أجل مُسَمّى } يَعْنِي : إِلَى آجَالِهِمْ بِغَيْرِ عَذَابٍ ؛ فَلا يَكُونُ مَوْتُهُمْ بِالْعَذَابِ . { قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا } أَيْ : لَا يُوحَى إِلَيْكُمْ . { فَأْتُونَا بسُلْطَان مُبين } بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ { وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ } بِالنُّبُوَّةِ ؛ فَيُوحِي إِلَيْهِ { وَقد هدَانَا سبلنا } يَعْنُونَ : سُبُلَ الْهُدَى { وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذيتمونا } يَعْنُونَ : قَوْلَهُمْ لِلأَنْبِيَاءِ : إِنَّكُمْ سَحَرَةٌ ، وَإِنَّكُمْ كاذبون . { فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ } وَهَذَا حَيْثُ أَذِنَ اللَّهُ لِلرُّسُلِ فدعوا عَلَيْهِم ؛ فَاسْتَجَاب لَهُم { ولنسكننكم الأَرْض من بعدهمْ } أَيْ : مَنْ بَعْدِ إِهْلاكِهِمْ { ذَلِكَ لمن خَافَ مقَامي } يَعْنِي : الْمَقَامَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ لِلْحسابِ . سُورَة إِبْرَاهِيم من الْآيَة ( 15 ) إِلَى الْآيَة ( 20 ) . { واستفتحوا } يَعْنِي : الرُّسُلَ ؛ أَيْ : دَعَوْا عَلَى قَوْمِهِمْ ، حِينَ اسْتَيْقَنُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤمنُونَ . قَالَ محمدٌ : معنى ( استفتحوا ) : سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ ؛ أَيْ : يَنْصُرَهُمْ ، وَكُلُّ نَصْرٍ هُوَ فَتْحٌ ؛ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ يحيى .