{ وبرزوا لله جَمِيعًا } يَعْنِي : يَوْمَ الْقِيَامَةِ { فَقَالَ الضُّعَفَاءُ } وهم الأتباع { للَّذين استكبروا } 6 وَهُمُ الرُّؤَسَاءُ : { إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تبعا } لِدُعَائِكُمْ إِيَّانَا إِلَى الشِّرْكِ .
قَالَ محمدٌ : ( تبعا ) جَمْعُ تَابِعٍ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا سُمِّي بِهِ ؛ أَيْ : كُنَّا ذَوِي تَبَعٍ .
{ سواءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ محيصٍ } أَيْ : مهربٍ ، وَلا مَعْزِلٍ عَنِ الْعَذَاب . { وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ } أَيْ : فُصِلَ بَيْنَ الْعِبَادِ ؛ فَاسْتَبَانَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ { إِن الله وَعدكُم وعد الْحق } أَيْ : وَعَدَهُمُ الْجَنَّةَ عَلَى التَّمَسُّكِ بِدِينِهِ { وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لي عَلَيْكُم من سلطانٍ } أَسْتَرْهِبُكُمْ بِهِ { إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ } 6 بالوسوسة { فاستجبتم لي } .
{ مَا أَنا بمصرخكم } بمغيثكم من عَذَاب الله ( ل 165 } ( وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 366
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٦٦