تَفْسِيرُ سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا إِلا آيَتَيْنِ : قَوْلُهُ : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذين بدلُوا نعْمَة اللَّهِ كُفْرًا } إِلَى قَوْلِهِ : { الْقَرَارُ } .
سُورَة إِبْرَاهِيم من الْآيَة ( 1 ) إِلَى الْآيَة ( 3 ) . قَوْلُهُ : { الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ } أَيْ : هَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ ؛ يَعْنِي : الْقُرْآن { لتخرج النَّاس } من أَرَادَ الله أَن يهديه { من الظُّلُمَات إِلَى النُّور } يَعْنِي : من الضَّلَالَة إِلَى الْهدى { بِإِذن رَبهم } 6 بِأَمْر رَبهم { إِلَى صِرَاط } { إِلَى طَرِيق } ( الْعَزِيز } فِي ملكه ونقمته { الحميد } اسْتَحْمَدَ إِلَى خَلْقِهِ ، وَاسْتَوْجَبَ عَلَيْهِمْ أَن يحمدوه . { الَّذين يستحبون } يَخْتَارُونَ { الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ } لَا يُقِرُّونَ بِالآخِرَةِ { وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل الله ويبغونها عوجا } يَبْتَغُونَ السَّبِيلَ عِوَجًا ؛ يَعْنِي : الشِّرْكَ .
قَالَ محمدٌ : ( السَّبِيلُ ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَكَذَلِكَ ( الطَّرِيقُ ) فَأَمَّا الزِّقَاقُ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 361
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٦١