سُورَة يُوسُف من الْآيَة ( 84 ) إِلَى الْآيَة ( 87 ) . { وَتَوَلَّى عَنْهُم } أَعْرَضَ عَنْهُمْ { وَقَالَ يَا أَسَفَى على يُوسُف } أَيْ : يَا حُزْنًا { وَابْيَضَّتْ عَيناهُ } أَيْ : عَمِيَ مِنَ الْحُزْنِ ، وَقَدْ عَلِمَ بِمَا أَعْلَمَهُ اللَّهُ بِالْوَحْيِ أَنَّ يُوسُفَ حيٌّ ، وَأَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ حَيْثُ هُوَ { وَهُوَ كظيم } قَالَ الْكَلْبِيُّ : أَيْ : كَمِيدٌ .
قَالَ محمدٌ : ( كظيم ) هُوَ مِثْلَ كَاظِمٌ ، وَالْكَاظِمُ : الْمُمْسِكُ عَلَى حُزْنِهِ لَا يُظْهِرُهُ وَلا يشكوه . { قَالُوا تالله } قسمٌ { تفتأ تذكر يُوسُف } قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي لَا تَزَالُ تَذْكُرُ يُوسُفَ { حَتَّى تَكُونَ حرضا } أَيْ : تَبْلَى { أَوْ تَكُونَ مِنَ الهالكين } أَيْ : تَمُوتَ .
قَالَ محمدٌ : يُقَالُ : أحرضه الْحزن إِذا أدقعه . { قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بثي } هَمِّي ( وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ من الله مَا لَا
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 337
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٣٧