تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
{ آوى إِلَيْهِ أَخَاهُ } أَيْ : ضَمَّهُ { فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يعْملُونَ } قَالَ الْحَسَنُ : يَقُولُ : لَا تَغْتَمَّ بِمَا كَانَ من أَمرك { فَلَمَّا جهزهم بجهازهم } يَعْنِي : الْمِيرَةَ ، وَوَفَّى لَهُمُ الْكَيْلُ { جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ } وَالسِّقَايَةُ : إِنَاءُ الْمَلِكِ الَّذِي كَانَ يُسْقَى فِيهِ ؛ وَهُوَ الصُّوَاعُ ، وَخَرَجَ إِخْوَةُ يُوسُفَ وَأَخُوهُمْ مَعَهُمْ وَسَارُوا { ثمَّ أذن مُؤذن } نَادَى منادٍ . { أيتها العير } يَعْنِي : أَهْلَ الْعِيرِ { إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ } . { وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ } مِنَ الطَّعَامِ { وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ } كَفِيل . { قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله فَهُوَ جَزَاؤُهُ } أَيْ : يُؤْخَذُ بِهِ عَبْدًا ، وَكَذَلِكَ كَانَ الْحَكْمُ بِهِ عِنْدَهُمْ ؛ أَنْ يُؤْخَذَ بِسَرِقَتِهِ عَبْدًا يُسْتَخْدَمُ عَلَى قَدْرِ سَرِقَتِهِ ، وَكَانَ قَضَاءُ أَهْلِ مِصْرَ أَنْ يُغَرَّمَ السَّارِقُ ضِعْفَيْ مَا أَخَذَ ، ثُمَّ يُرْسَلُ ؛ فَقَضَوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِقَضَاءٍ أَرْضِهِمْ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ لِيُوسُفَ ؛ فَذَاكَ قَوْلُهُ : { كَذَلِك كدنا ليوسف } أَيْ : صَنَعْنَا لَهُ { مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ } أَيْ : عَلَى قَضَاءِ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 334 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز