{ إِلَّا أَن يحاط بكم } أَيْ : تُغْلَبُوا عَلَيْهِ .
{ فَلَمَّا آتَوْهُ موثقهم } عَهْدَهُمْ { قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نقُول وَكيل } أَي : حفيظٌ لهَذَا الْعَهْد . { وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا من بَاب وَاحِد } قَالَ قَتَادَةُ : خَشِيَ عَلَى بَنِيهِ الْعَيْنَ ، وَكَانُوا ذَوِي صورةٍ وَجَمَالٍ .
{ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شيءٍ إِلا حَاجَةً فِي نفس يَعْقُوب قَضَاهَا } يَعْنِي قَوْلَهُ : { لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَة } .
قَالَ محمدٌ : ( إِلا حَاجَةً ) يَعْنِي : لَكِنْ حَاجَةً ؛ يَقُولُ : لَوْ قُدِّرَ أَنْ تُصِيبَهُمُ الْعَيْنُ لأَصَابَتْهُمْ وَهُمْ مُفْتَرِقُونَ ؛ كَمَا تُصِيبُهُمْ مُجْتَمِعِينَ ، لَكِنْ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا . { وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ } قَالَ الْحَسَنُ : يَعْنِي : لِمَا آتَيْنَاهُ من النُّبُوَّة .
سُورَة يُوسُف من الْآيَة ( 69 ) إِلَى الْآيَة ( 77 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 333
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٣٣