{ قَالُوا يَا أَيهَا الْعَزِيز } قَالَ الْكَلْبِيُّ : إِنَّ يُوسُفَ كَانَ الْعَزِيزَ بَعْدَ الْعَزِيزِ سَيِّدِهِ الَّذِي ملكه .
{ فَخذ أَحَدنَا مَكَانَهُ } قَالَ السُّدِّيُّ : يَعْنِي احْبِسْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ . { فَلَمَّا استيئسوا مِنْهُ } يَئِسُوا مِنْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ أَخَاهُم { خلصوا نجيا } أَيْ : جَعَلُوا يَتَنَاجَوْنَ وَيَتَشَاوَرُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ .
قَالَ محمدٌ : نجي لفظٌ واحدٌ فِي مَعْنَى جَمِيعٍ ؛ الْمَعْنَى : اعتزلوا متناجين .
{ قَالَ كَبِيرهمْ } وَهُوَ رُوبِيلُ ؛ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ . وَقَالَ السُّدِّيُّ : يَعْنِي : كَبِيرَهُمْ فِي الرَّأْيِ وَالْعِلْمِ ، وَلَمْ يَكُنْ أَكْبَرَهُمْ فِي السِّنِّ .
{ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ } يَعْنِي : أَرْضَ مِصْرَ { حَتَّى يَأْذَنَ لي أبي } فِي الرُّجُوعِ إِلَيْهِ { أَوْ يَحْكُمَ الله لي } بِالْمَوْتِ . { وَمَا كُنَّا للغيب حافظين } .
قَالَ قَتَادَةُ : يَقُولُ : مَا كُنَّا نرى أَن يسرق { واسأل الْقرْيَة } أَيْ أَهْلَ الْقَرْيَةِ { الَّتِي كُنَّا فِيهَا } يَعْنِي : أْهَلَ مِصْرَ { وَالْعِيرَ الَّتِي أَقبلنَا فِيهَا } أَي : أهل العير . { قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ } أَي : زينت { أمرا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا } يَعْنِي : يُوسُف وأخاه وروبيل .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 336
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٣٦