{ وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ } فأنزلهم وَأكْرمهمْ { فَلَمَّا جهزهم بجهازهم } مِنَ الْمِيرَةِ { قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لكم من أبيكم } قَالَ قَتَادَةُ : هُوَ بِنْيَامِينُ أَخُو يُوسُف من أَبِيه وَأمه { وَقَالَ لفتيانه } يَعْنِي غِلْمَانِهِ { اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رحالهم } أَيْ : دَرَاهِمَهُمْ فِي مَتَاعِهِمْ { لَعَلَّهُمْ يرجعُونَ } يَقُولُ : إِذَا رُدَّتْ إِلَيْهِمْ بِضَاعَتُهُمْ ، كَانَ أَحْرَى أَنْ يَرْجِعُوا إِلَيَّ { قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ منا الْكَيْل } فِيمَا نَسْتَقْبِلُ ؛ إِنْ لَمْ نَأْتِهِ بأخينا { ونمير أهلنا } إِذَا أَرْسَلْتَهُ مَعَنَا { وَنَزْدَادُ كَيْلَ بعير } وَكَانَ يُوسُفُ وَعَدَهُمْ - فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ - إِنْ هُمْ جَاءُوا بِأَخِيهِمْ أَنْ يَزِيدَهُمْ حِمْلَ بَعِيرٍ بِغَيْرِ ثَمَنٍ ، وَالْبَعِيرُ - فِي تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ - : الْحِمَارُ ؛ قَالَ : وَهِيَ لغةٌ لِبَعْضِ الْعَرَب { ذَلِك كيل يسير } قَالَ السُّدِّيُّ : يَعْنِي : سَرِيعًا لَا حَبْسَ فِيهِ .
قَالَ الْحَسَنُ : وَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ يَأْتُونَهُ لِلْمِيرِ ، فَيُحْبَسُونَ الزَّمَان حَتَّى يُكَال لَهُم .
سُورَة يُوسُف من الْآيَة ( 66 ) إِلَى الْآيَة ( 68 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 332
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٣٢