قَالَ محمدٌ : وَالسُّلْطَانُ إِنَّمَا سُمِّيَ سُلْطَانًا ؛ لأَنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ - عَزَّ وَجل - فِي أرضه . { وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ يَقْدُمُ قومه يَوْم الْقِيَامَة } أَيْ : يَقُودُهُمْ إِلَى النَّارِ ؛ حَتَّى يدخلهَا هُوَ وَقَومه . { وأتبعوا فِي هَذِه } يَعْنِي : الدُّنْيَا { لَعنه } يَعْنِي : الْعَذَابُ الَّذِي عَذَّبَهُمْ بِهِ من الْغَرق { وَيَوْم الْقِيَامَة } أَيْ : وَأُتْبِعُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَعْنَةً { بئس الرفد المرفود } قَالَ عَطَاءٌ : تَرَادَفَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَعْنَتَانِ : لَعْنَةُ بَعْدَ لَعْنَةٍ ؛ لَعْنَةُ الدُّنْيَا ، وَلَعْنَةُ الآخِرَةِ .
قَالَ محمدٌ : وَقِيلَ : الْمَعْنَى : بئس الْعَطاء الْمُعْطى . { ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْك مِنْهَا قَائِم } تَرَاهُ قَدْ هَلَكَ أَهْلَهُ ، وَمِنْهَا { حصيد } لَا ترى لَهُ أثرا .
سُورَة هود من الْآيَة ( 101 ) إِلَى الْآيَة ( 107 ) . { وَمَا زادوهم غير تتبيب } غير تخسير { وَذَلِكَ يومٌ مشهودٌ } يَشْهَدُهُ أَهْلُ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 308
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٠٨