( تَمِيمُ بْنُ زَيْدٍ لَا تَكُونَنَّ حَاجَتِي . . . بظهرٍ فَلا يَعْيَى عَلَيَّ جَوَابُهَا }
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : { إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ محيطٌ } { خَبِير } { وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ } أَيْ : عَلَى دِينِكُمْ { إِنِّي عاملٌ } عَلَى دِينِي { سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ } كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : { فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعكُمْ من المنتظرين } يُخَوِّفُهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ ثَبَتُوا عَلَى دينهم ، جَاءَهُم الْعَذَاب { أَلا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُود } .
قَالَ مُحَمَّدٌ : الْمَعْنَى : أَنَّهُمْ قَدْ بُعِدُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَنَصَبَ ( بُعْدًا ) عَلَى الْمَصْدِرِ ؛ يُقَالُ : بَعِدَ - بِكَسْرِ الْعَيْنِ - يَبْعُدُ ؛ إِذَا كَانَ بُعْدَ هلكةٍ ، وَبَعُدَ بِضَمِّ الْعَيْنِ يَبْعُدُ بُعْدًا ؛ إِذَا نَأَى .
سُورَة هود من الْآيَة ( 96 ) إِلَى الْآيَة ( 100 ) . { وَلَقَد أرسلنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا } أَيْ : بِعَلامَاتِنَا الَّتِي تَدُلُّ عَلَى صِحَة نبوته { وسلطانٍ مُبين } حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 307
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٠٧