مِنْكُمْ ؛ لأَنَّ إِهْلاكَ قَوْمِ لوطٍ كَانَ أَقْرَبَ الإِهَلاكَاتِ الَّتِي عَرَفُوهَا . { إِن رَبِّي رحيمٌ } لِمَنِ اسْتَغْفَرَهُ ، وَتَابَ إِلَيْهِ { ودودٌ } محبٌّ لأهل طَاعَته .
سُورَة هود من الْآيَة ( 91 ) إِلَى الْآيَة ( 95 ) . { قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كثيرا مِمَّا تَقول } أَيْ : إِنَّا لَا نَقْبَلُ ، وَقَدْ فَهِمُوهُ وَقَامَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ { وَإِنَّا لنراك فِينَا ضَعِيفا } قَالَ سُفْيَانُ : كَانَ أَعْمَى { وَلَوْلا رهطك لرجمناك } { ل 150 } بِالْحِجَارَةِ { وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ } بعظيم ، وَكَانَ من أَشْرَافهم . { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ ، وَرَاءَكُمْ ظهرياًّ } قَالَ قَتَادَةُ : يَقُولُ : أَعْزَزْتُمْ قَوْمَكُمْ ، وَأَظْهَرْتُمْ بِرَبِّكُمْ
قَالَ يحيى : أَرَاهُ يَعْنِي : جَعَلْتُمُوهُ مِنْكُمْ بِظَهْرٍ .
قَالَ محمدٌ : يُقَالُ : ظَهْرَتُ بِحَاجَةِ فلانٍ ؛ إِذَا نَبَذْتُهَا وَلَمْ تَعْبَأْ بِهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ :
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 306
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٠٦