{ التائبون } تَابُوا من الشّرك { العابدون } عَبَدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ { الْحَامِدُونَ } يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ .
{ السائحون } هُمُ الصَّائِمُونَ .
قَالَ محمدٌ : السَّائِحُ أَصْلُهُ : الذَّاهِبُ فِي الأَرْضِ ، وَمَنْ سَاحَ امْتَنَعَ مِنَ الشَّهَوَاتِ ، فَشَبَّهَ الصَّائِمَ بِهِ ؛ لإِمْسَاكِهِ عَنِ الطَّعَامِ وَالشرَاب وَالنِّكَاح .
{ الراكعون الساجدون } يَقُول : هم أهل الصَّلَاة .
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة ( 113 ) إِلَى الْآيَة ( 116 ) . { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين } تَفْسِيرُ قَتَادَةَ : قَالَ : كَانَ أُنْزِلَ فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ { وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } ثُمَّ أَنْزَلَ فِي هَذِهِ الآيَةِ { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا } الآيَةَ ، فَلا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِوَالِدَيْهِ إِذَا كَانَا مُشْرِكَيْنِ ، وَلا أَنْ يَقُولَ : رَبِّ ارْحَمْهُمَا ( ل 134 ) وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : { مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيم } أَي :
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 234
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٣٤