{ أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ } بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَمَرَ النَّاسَ أَلا يُكَلِّمُوهُمْ وَلا يُجَالِسُوهُمْ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَلا يؤوهم وَلا يُكَلِّمُوهُمْ ؛ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ نَدِمُوا وَجَاءُوا إِلَى سَوَارِي الْمَسْجِدِ ، فَأَوْثَقُوا أَنْفُسَهُمْ ؛ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - تَوْبَتَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَة . { يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقين } تَفْسِيرُ بَعْضِهِمْ : خَاطَبَ بِهَذَا مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ ، لِيُهَاجِرُوا إِلَى النَّبِيِّ بِالْمَدِينَةِ .
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة ( 120 ) فَقَط . { مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَن رَسُول الله } وَهَذَا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ { وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُم } يَعْنِي : مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ .
{ لَا يصيبهم ظمأ } عطشٌ { وَلَا نصب } فِي أبدانهم { وَلَا مَخْمَصَة } جُوعٌ .
{ وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عدوٍّ نيلاً إِلَى كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عملٌ صالحٌ } .
يَحْيَى : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي الْمُصَبَّحِ قَالَ :
غزونا مَعَ مَالك ابْن عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِي أَرْضَ الرُّومِ ، فَسَبَقَ النَّاسُ رجلٌ ، ثُمَّ نَزَلَ يَمْشِي وَيَقُودُ فَرَسَهُ ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، أَلا تَرْكَبُ ؟ ! فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 237
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٣٧