تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
هَذِهِ الْفَرَائِضُ ، فَمَا مَنْزِلَتُهُمْ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - هَذِه الْآيَة ؛ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ مَاتُوا عَلَى الإِيمَانِ . سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة ( 117 ) فَقَط . { لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَة الْعسرَة } أَيْ : فِي وَقْتِ الْعُسْرَةِ { مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فريق مِنْهُم } أَيْ : تَمِيلُ عَنِ الْجِهَادِ ؛ فَعَصَمَهُمُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ ذَلِكَ ؛ فَمَضَوْا مَعَ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم قَالَ قَتَادَةُ : أَصَابَهُمْ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ جهدٌ شَدِيدٌ ، حَتَّى لَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ الرَّجُلَيْنِ كَانَا يَشُقَّانِ التَّمْرَةَ بَيْنَهُمَا ، وَكَانَ النَّفَرُ يَتَدَاوَلُونَ التَّمْرَةَ بَيْنَهُمْ يَمُصُّهَا هَذَا ، ثُمَّ يَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ يمصها الآخر . سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة ( 118 ) إِلَى الْآيَة ( 119 ) . { وعَلى الثَّلَاثَة } أَيْ : وَتَابَ عَلَى الَّذِينَ خُلِّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ ؛ وَهُمُ الَّذِينَ أرجوا فِي الْآيَة الأولى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : { وَآخَرُونَ مرجون لأمر الله } وَهُمْ : كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، وَهِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ . { حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحبَتْ } أَي : بسعتها { وظنوا } عَلِمُوا