وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ مِنَ الآخَرِ ، قَالَ قَتَادَةُ : مَا تَنَاهَى أَنْ وَقَعَ فِي النَّارِ ، وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ حَفَرُوا فِيهِ بُقْعَةً فَرُئِيَ مِنْهَا الدُّخَانُ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : قَوْلُهُ : { عَلَى شفا جرف } يَعْنِي : حَرْفَ جرفٍ ، وَالْجُرُفُ : مَا تُجْرَفُ بِالسُّيُولِ مِنَ الأَوْدِيَةِ ؛ يُقَالُ : جرفٌ هارٍ وهائرٌ ؛ إِذَا كَانَ مُتَصَدِّعًا ؛ فَإِذَا سَقَطَ قِيلَ : انْهَارَ وَتَهَوَّرَ .
{ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن } يَقُولُ : هَذَا حُكْمُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي هَذَا ، فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ .
قَالَ محمدٌ : { وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًا } بِالنَّصْبِ عَلَى مَعْنَى : فَإِنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ، وَعَدَهُمْ إِيَّاهَا وَعْدًا عَلَيْهِ حقاًّ . { لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَة فِي قُلُوبهم } أَيْ : شَكًّا . { إِلا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبهم } تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ : يَقُولُ : إِلا أَنْ يَمُوتُوا .
قَالَ يحيى : أَخْبَرَ أَنَّهُمْ يموتون على النِّفَاق .
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة ( 111 ) إِلَى الْآيَة ( 112 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 233
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٣٣