تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
{ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ الله وَرَسُوله } أَيْ : أَعْطَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ . يَعْنِي : مِنْ فَضْلِ اللَّهِ { وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُوله } الآيَةُ . وَهِيَ تُقْرَأُ أَيْضًا : ( وَرَسُولَهُ ) بِالنَّصْبِ ؛ أَيْ : يُؤْتِي رَسُولَهُ . وَفِيهَا إِضْمَارٌ ؛ أَيْ : لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِمَّا أظهرُوا من النِّفَاق . { إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين } قَالَ الْحَسَنُ : الْفَقِيرُ : الْقَاعِدُ فِي بَيْتِهِ لَا يَسْأَلُ وَهُوَ مُحْتَاجٌ ، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي يَسْأَلُ { وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا } يَعْنِي : عَلَى الصَّدَقَاتِ الَّذِينَ يَسْعَونَ فِي جَمْعِهَا ؛ جَعَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُمْ فِيهَا سَهْمًا { وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبهم } ناسٌ كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم يُعْطِيهِمْ يَتَأَلَّفُهُمْ بِذَلِكَ لِكَيْ يُسْلِمُوا ، جَعَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُمْ سَهْمًا ؛ مِنْهُمْ : أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حصنٍ { وَفِي الرّقاب } يَعْنِي : كل عبدٍ { والغارمين } مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دينٌ أَوْ غرمٌ مِنْ غَيْرِ فسادٍ { وَفِي سَبِيل الله } يُحْمَلُ مَنْ لَيْسَ لَهُ [ . . . ] يُعْطَى مِنْهَا { وَابْنُ السَّبِيلِ } الْمُسَافِرُ إِذَا قُطِعَ بِهِ ؛ جَعَلَ اللَّهُ لِهَؤُلاءِ فِيهَا سَهْمًا . قَالَ عليٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّمَا هُوَ علمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فَفِي أَيْ صِنْفٍ مِنْهُمْ جَعَلْتُهَا أَجْزَأَكَ .