فِي الْفِتْنَة } يَعْنِي : الهلة ؛ وَهُوَ الشّرك { سقطوا } أَي : وَقَعُوا .
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة ( 50 ) إِلَى الْآيَة ( 54 ) . { إِن تصبك حسنةٌ } يَعْنِي : النَّصْر { تسؤهم } تِلْكَ الْحَسَنَةُ .
{ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ } أَيْ : نَكْبَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ { يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ } أَيْ : أَخَذْنَا الْوَثِيقَةَ فِي مُخَالَفَةِ مُحَمَّد ، وَالْجُلُوس عَنهُ { ويتولوا } إِلَى مَنَازِلهمْ { وهم فَرِحُونَ } بِالَّذِي دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنَ النكبة . قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ : { قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا } ولينا . { قل هَل تربصون بِنَا } تَنْتَظِرُونَ بِنَا ؛ يَعْنِي : الْمُنَافِقِينَ { إِلا إِحْدَى الحسنيين } أَنْ نَظْهَرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَنَقْتُلَهُمْ ونغنمهم ، أَو نقْتل ( ل 128 ) فَنَدْخُلَ الْجَنَّةَ { وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بعذابٍ مِنْ عِنْده } يُهْلِكهُمْ بِهِ { أَو بِأَيْدِينَا } أَيْ : نَسْتَخْرِجُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ مِنَ النِّفَاقِ ؛ حَتَّى تُظْهِرُوا الشِّرْكَ فنقتلكم . { قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا } يَعْنِي : مِمَّا يُفْرَضُ عَلَيْكُمْ مِنَ النَّفَقَةِ فِي الْجِهَادِ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 210
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢١٠