سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة ( 62 ) إِلَى الْآيَة ( 63 ) . { يحلفُونَ بِاللَّه لكم ليرضوكم } بِالْكَذِبِ { وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يرضوه } بِالصّدقِ من قُلُوبهم { أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ الله وَرَسُوله } أَيْ : مَنْ يُعَادِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .
{ فَأن لَهُ نَار جَهَنَّم } .
قَالَ مُحَمَّدٌ : قَوْلُهُ : { مَنْ يُحَادِدِ الله وَرَسُوله } مَعْنَاهُ : مَنْ يَكُونُ فِي حدٍّ ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ فِي حدٍّ ؛ أَيْ : جَانب . وتقرأ ( فَأن لَهُ ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ فَمَنْ كَسَرَ فَعَلَى الاسْتِئْنَافِ ؛ كَمَا تَقُولُ : فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ ، وَدَخَلَتْ ( إِنَّ ) مُؤَكِّدَةً . وَمَنْ قَرَأَ بِالْفَتْحِ ( فَأَنَّ لَهُ ) ، فَإِنَّمَا أَعَادَ ( أَنَّ ) الأُولَى تَوْكِيدًا ؛ لأَنَّهُ لَمَّا طَالَ الْكَلامُ كَانَ إِعَادَتهَا أوكد .
سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة ( 64 ) إِلَى الْآيَة ( 67 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 215
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢١٥