تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
عَذَابِهِ { وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زادتهم إِيمَانًا } يَعْنِي : كُلَّمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْء صدقُوا بِهِ . { لَهُم دَرَجَات عِنْد رَبهم } يَعْنِي : فِي الْجَنَّةِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالهم . سُورَة الْأَنْفَال من الْآيَة ( 5 ) إِلَى الْآيَة ( 8 ) . { كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ } يَقُولُ : أَخْرَجَكَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قِتَالِ أَهْلِ بَدْرٍ . { وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ } يَعْنِي : فِي الْقِتَالِ ؛ وَمَعْنَى مُجَادَلَتِهِمْ : أَنَّهُمْ كَانُوا يُرِيدُونَ الْعِيرَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ يُرِيدُ ذَاتَ الشَّوْكَةِ ؛ هَذَا تَفْسِير الْحسن { بَعْدَ مَا تبين } لَهُمْ ، قَالَ الْحَسَنُ : يَقُولُ لَهُمْ بَعْدَ مَا أَخْبَرَهُمُ اللَّهُ أَنَّهُمْ مَنْصُورُونَ . ( 116 ) { كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وهم ينظرُونَ } قَالَ مُحَمَّدٌ : كَانُوا فِي خُرُوجِهِمْ إِلَى الْقِتَالِ كَأَنَّمَا يُسَاقَوْنَ إِلَى الْمَوْتِ ؛ لِقِلَّةِ عَدَدِهِمْ وَأَنَّهُمْ رَجَّالَةٌ . وَرُوِيَ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ فِيهِمْ فارسان فخافوا . ( وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَات الشَّوْكَة