( نَمُدُّهُمْ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ بَقِيَّتِنَا . . . وَلا يَئُوبُ إِلَيْنَا مِنْهُمُ أحدٌ } .
{ وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجتبيتها } أَيْ : هَلا جِئْتَ بِهَا مِنْ عنْدك . قَالَ الله : { قل } لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ : { إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بصائر } يَعْنِي : الْقُرْآنَ .
قَالَ محمدٌ : وَاحِدُ الْبَصَائِرِ : بصيرةٌ ؛ وَهِيَ كلمةٌ : تَتَصَرَّفُ عَلَى وُجُوهٍ ، وَأَصْلُهَا بَيَانُ الشَّيْءِ وظهوره . { وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا } قَالَ الْحَسَنُ : كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلاةِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ . { وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وخيفةً } أَيْ : مَخَافَةً مِنْهُ .
{ وَدُونَ الْجَهْرِ من القَوْل بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال } يَعْنِي : الْعَشِيَّاتِ . وَهَذَا حِينَ كَانَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ غَدْوَةً ، وَرَكْعَتَيْنِ عَشِيَّةً قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ .
{ وَلَا تكن من الغافلين } عَن الله ، وَعَن دينه . { إِن الَّذين عِنْد رَبك } يَعْنِي : الْمَلائِكَةَ { لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَته ويسبحونه وَله يَسْجُدُونَ } .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 163
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٦٣