[ آيَة 128 - 130 ] { وَإِن امْرَأَة خَافت } يَعْنِي : علمت { من بَعْلهَا } يَعْنِي : زَوجهَا { نُشُوزًا } يَعْنِي : بغضا { أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جنَاح } لَا حرج . { عَلَيْهِمَا أَن يصالحا بَينهمَا صلحا وَالصُّلْح خير } الْآيَة ، قَالَ بَعضهم : هِيَ الْمَرْأَة تكون عِنْد الرجل فتكبر فَلَا تَلد ، فيريد أَن يتَزَوَّج عَلَيْهَا أشب مِنْهَا ، ويؤثرها على الْكَبِيرَة ، فَيَقُول لَهَا : إِن رضيت أَن أوثرها عَلَيْك وَإِلَّا طَلقتك ، أَو يُعْطِيهَا من مَاله على أَن ترْضى أَن يُؤثر عَلَيْهَا الشَّابَّة .
وقولُه : { وأحضرت الْأَنْفس الشُّح } أَي : شحت بنصيبها من زَوجهَا لِلْأُخْرَى ؛ فَلم ترض . { وَإِنْ تُحْسِنُوا } [ الْفِعْل ] { وتتقوا } الْميل والجور فِيهِنَّ { فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } . { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاء } فِي الْحبّ { وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تميلوا كل الْميل } قَالَ الحَسَن : فتأتي وَاحِدَة ، وَتَدَع الْأُخْرَى { فتذروها كالمعلقة }
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 411
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤١١